آخر رمانات العالم View larger

آخر رمانات العالم

9789938240696

New product

25.000DT

  • منذ واحد وعشرين عاماً اعتقل مظفري، وكان عمر ابنه أياماً. وها هو هذا الذي كان مقاتلاً في البيشمركة، في بداية الرواية قد خرج من السجن في الصحراء بتدبير من يعقوبي الذي مسح اسمه من كل مكان، فبات عدماً، ولا يصلح للعيش في الخارج، لذلك عليه أن يلازم يعقوبي في قصره الذي اختاره منفى ومعتزلاً. ومن هنا، سيبدأ سؤال الحرية يتقد في الرواية. فمظفري لا يعرف ماذا يصنع بحريته بعد السجن، ويعقوبي يقول: الحرية تقتلنا إن لم نكن حذرين، مشبهاً الصحراء بالسياسة: كلتاهما أرض مجدبة. وقد علّمت التجربة مظفري أنه ثمة حالتان لا يحتاج فيهما السجين إلى رقابة، الأولى: ألا يكون للحرية أي معنى خارج الأسوار، والثانية: أن يشعر بالحرية في سجنه، ومظفري عاش الحالتين. وفي نهاية المطاف، ليست الحرية لمظفري غير بادية لا متناهية، ولا يمكن فصلها عن الوهم.

    في مركز رعاية الأطفال المعوقين الذي أسسته منظمة أجنبية، يعثر مظفري على ابنه سرياسي الذي ستأخذه المنظمة إلى لندن للاستشفاء مع من اختارت ممن شوتهم القنابل والغازات الكيميائية في الوطن: مركز النحن /الذات. وفي هذا الشطر الأخير من الرواية، وجدت نفسي أنادي رواية أحمد سعداوي (فرانكشتاين في بغداد) التي صدرت سنة 2013، بينما صدرت رواية "آخر رمانات العالم" بالكردية سنة 2003، وتُرجمت إلى الفارسية والألمانية.

    يرى مظفري ابنه بين أولاد بلا أيد ولا أرجل ولا رؤوس، تمزقت أجسادهم، وأعادت يد رتقها بصورة ما، فبدوا مكومين بعضهم فوق بعض، كأن رأس أحدهم ملصق بجسد آخر، وعيني هذا في رأس ذاك، وأنف هذا في وجه ذاك، بل لكأن يداً خفية قطعت هذه المخلوقات، ثم أعادت تركيبها بشكل اعتباطي، فصار الكائن مركباً من آلام القطع المأخوذة من آخرين. وهكذا تبدو نواة رواية سعداوي كأنها قائمة في رواية بختيار، فهل يكون اللاحق قد اطلع على رواية السابق؟ أم تُراه الواقع العراقي – وبختيار من كردستان العراق – هو ما فجّر التخييل في الروايتين، وجعلهما تتقاطعان في رسم وحشية الحروب التي ابتُلي بها العراق؟

  • لا يوجد تعليقات عملاء هذه اللحظه.

    اكتب تعليق

    آخر رمانات العالم

    آخر رمانات العالم